تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
عليه السلام ردت عليه الشمس . وعلى الروايتين معا سؤال ، وهو أن يقال : سواء قال ( لأحمد ) أم قال ( ليوشع أوله ) فإن الرد عليهما جميعا ، وإذا ردت الشمس لكل واحد منهما لم يجز إدخال لفظة ( أو ) ، والواو أحق بالدخول ههنا ، لأنه يوجب الاشتراك والاجتماع ألا ترى أنه لا يجوز أن يقول قائل ( جاءني زيد أو عمرو ) وقد جاءا جميعا ، فإنما يقال ذلك إذا جاء أحدهما . والجواب عن السؤال : إن الرواية إذا كانت ( إلا لأحمد أوله ) فإن دخول لفظة ( أو ) ههنا صحيح ، لأن رد الشمس في أيام النبي صلى الله عليه وآله يضيفه قوم إليه دون أمير المؤمنين عليه السلام ، وقد رأينا قوما من المعتزلة الذين يذهبون إلى أن العادات لا تنخرق إلا للأنبياء ( ع ) دون غيرهم ، ينصرون ويصححون رد الشمس في أيام النبي صلى الله عليه وآله ويضيفونه إلى النبوة ، فكأنه قال : إن الشمس قد حبست عليه ببابل ، وما حبست إلا لأحمد ( صلى الله عليه وآله ) ، على ما قاله قوم ، أو له على ما قاله آخرون ، لأن رد الشمس في أيام النبي صلى الله عليه وآله مختلف في جهة اضافته ، فأدخل لفظة ( أو ) للشك لهذا السبب . وأما الرواية إذا كانت بذكر يوشع فمعنى ( أو ) ههنا معنى الواو ، فكأنه قال : ليوشع وله ، كما قال الله تعالى : ( فهي كالحجارة أو أشد قسوة ) ( 1 على أحد التأويلات في الآية ، وكما قال الشاعر : وقد زعمت ليلى بأني فاجر * لنفسي تقاها أو علي فجورها
هامش
1 ) سورة البقرة : 74 .