تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
تقدم ذكرهما في رد الشمس على عهد النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وهو أن فضيلة أول الوقت فاتته بضرب من الشغل ، فردت الشمس ليدرك الفضيلة بالصلاة في أول الوقت ، وقد بينا هذا الوجه في البيت الذي أوله ( ردت عليه الشمس ) ، وأبطلنا قول من يدعي أن ذلك يجب أن يقيم الخلق في الآفاق معرفته حتى يدونوه ويؤرخوه . وأما من ادعى أن الصلاة فاتته - بأن انقضى جميع وقتها ، إما لتشاغله بتعبيته عسكره ، أو لأن بابل أرض خسف لا تجوز الصلاة عليها - فقد أبطل ، لأن الشغل بتعبية العسكر لا يكون عذرا في فوت صلاة فريضة . وأما أرض الخسف فإنها تكره الصلاة فيها مع الاختيار . فأما إذا لم يتمكن المصلي من الصلاة في غيرها وخاف فوت الوقت وجب أن يصلي فيها وتزول الكراهة . وأما قوله ( وعليه قد حبست ببابل ) فالمراد بحبست : ردت ، وإنما كره أن يعيد لفظة الرد لأنها قد تقدمت . فإن قيل : حبست بمعنى وقفت ، ومعناه يخالف معنى ردت . قلنا : المعنيان ههنا واحد ، لأن الشمس إذا ردت إلى الموضع الذي تجاوزته فقد حبست عن المسير المعهود وقطع الأماكن المألوفة . وأما المعرب : فهو الناطق المفصح بحجته ، يقال : أعرب فلان عن كذا : إذا أبان عنه . ( 36 ) إلا لأحمد أوله ولردها ولحبسها تأويل أمر معجب الذي أعرفه وهو المشهور في رواية ( إلا ليوشع أوله ) ، فقد روي أن يوشع