الحيض ، والنهي بظاهر يقتضي الفساد في الشريعة ولا تتعلق به أحكام الصحة .
ومما يوضح ذلك : أنه لو قال لها " أنت طالق " ثم اتبع ذلك في المجلس
أو بعده بقوله " وأنت طالق " لكان عندنا مبدعا وطلاقه واقعا لا محالة ، بإدخاله
الطلاق على الطلاق من غير مراجعة بينهما .
ومع هذا فلا يقدر أحد من أصحابنا على أن يقول : إن تطليقة واحدة ما وقعت
بقوله الأول " أنت طالق " وأن اتبع ذلك لما هو مبدع فيه من التلفظ ثانيا بالطلاق
فكذلك لا يمنع قوله " ثلاثا " الذي هو مبدع من التلفظ به من أن يكون قوله
" أنت طالق " الذي لم يكن مبدعا واقعا .
( 3 )
[ استمرار الصوم مع قصد المنافي له ]
مسألة ، قال رضي الله عنه :
كنت أمليت قديما مسألة أنظر منهما ( 1 ) أن من عزم في نهار ( 2 ) شهر رمضان على
أكل وشرب أو جماع يفسد بهذا العزم صومه ، ونظرت ذلك بغاية الممكن وقويته ،
ثم رجعت عنه في كتاب الصوم من المصباح وأفتيت فيه بأن العازم على شئ مما
ذكرناه في نهار شهر رمضان بعد تقدم نيته وانعقاد صومه لا يفطر به ، وهو الظاهر
الذي تقتضيه الأصول ، وهو مذهب جميع الفقهاء .
والذي يدل عليه : أن الصوم بعد انعقاده بحصول النية في ابتدائه ، وإنما يفسد
بما ينافي الصوم من أكل أو شرب أو جماع ، ولا منافاة بين الصوم وبين عزيمة
هامش
( 1 ) كذا في الأصل .
( 2 ) في الأصل ( أن من عينهم لا نهار ) .