تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
الحيض ، والنهي بظاهر يقتضي الفساد في الشريعة ولا تتعلق به أحكام الصحة . ومما يوضح ذلك : أنه لو قال لها " أنت طالق " ثم اتبع ذلك في المجلس أو بعده بقوله " وأنت طالق " لكان عندنا مبدعا وطلاقه واقعا لا محالة ، بإدخاله الطلاق على الطلاق من غير مراجعة بينهما . ومع هذا فلا يقدر أحد من أصحابنا على أن يقول : إن تطليقة واحدة ما وقعت بقوله الأول " أنت طالق " وأن اتبع ذلك لما هو مبدع فيه من التلفظ ثانيا بالطلاق فكذلك لا يمنع قوله " ثلاثا " الذي هو مبدع من التلفظ به من أن يكون قوله " أنت طالق " الذي لم يكن مبدعا واقعا . ( 3 )
[ استمرار الصوم مع قصد المنافي له ] مسألة ، قال رضي الله عنه : كنت أمليت قديما مسألة أنظر منهما ( 1 ) أن من عزم في نهار ( 2 ) شهر رمضان على أكل وشرب أو جماع يفسد بهذا العزم صومه ، ونظرت ذلك بغاية الممكن وقويته ، ثم رجعت عنه في كتاب الصوم من المصباح وأفتيت فيه بأن العازم على شئ مما ذكرناه في نهار شهر رمضان بعد تقدم نيته وانعقاد صومه لا يفطر به ، وهو الظاهر الذي تقتضيه الأصول ، وهو مذهب جميع الفقهاء . والذي يدل عليه : أن الصوم بعد انعقاده بحصول النية في ابتدائه ، وإنما يفسد بما ينافي الصوم من أكل أو شرب أو جماع ، ولا منافاة بين الصوم وبين عزيمة
هامش
( 1 ) كذا في الأصل . ( 2 ) في الأصل ( أن من عينهم لا نهار ) .