تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
فقال " قد ابتعته " لا يكون قوله " ابتع مني " إيجابا حتى يقول " قد بعتك " ، فكذلك لا يكون قوله " بعني " قبولا حتى يقول " اشتريت " ، وكذلك القول في النكاح . والعلة الجامعة بين الأمرين أن الايجاب غير مفهوم من لفظ الأمر ، وكذلك القبول لا يفهم من لفظ الأمر فلذا اعتبروا الإرادة وإن قوله " بعني " يدل على الإرادة ومع هذا فلم يغن ذلك عن لفظ الايجاب الصريح . ( 2 )
[ ألفاظ الطلاق ] مسألة خرجت في شهر ربيع الآخر سنة سبع وعشرين وأربعمائة ، قال رضي الله عنه : أن اعتمد بعض أصحابنا في أن الطلاق الثلاث لفظ واحد ، غير أن من قال " أنت طالق ثلاثا " [ كان ] ( 1 ) مبدعا مخالفا لسنة الطلاق ، فيجب أن لا يقع طلاقه كما لا يقع طلاق البدعة إذ كان في حيض أو طهر فيه جماع وما جرى مجرى ذلك . الجواب : إن تلفظه بالطلاق وقوله " أنت طالق " والشروط متكاملة ليس بدعة ، وإنما أبدع إذا أتبع ذلك بقوله " ثلاثا " ، وقوله " ثلاثا " ملغى لا حكم له ، والطلاق واقع بقوله " أنت طالق " مع تكامل الشروط ، كما لو قال " أنت طالق " وشتمها ولعنها لكان مبدعا بذلك وطلاقه واقع لا محالة . وليس كذلك الطلاق في الحيض ، لأنه منتهى عن التلفظ بالطلاق في وقت
هامش
( 1 ) الزيادة منا .
رسائل الشريف المرتضى — صفحة 321 | الشريف المرتضى / السيد أحمد الحسيني