والذي كان يسمعه ( 1 النبي صلى الله عليه وآله من القرآن من جبرئيل
في الحقيقة كان ، فأما إبليس والجن فليس يقدران ( 2 على التصور .
وكل قادر بقدرة فحكمهم ( 3 سواء في أنهم لا يصح أن يصوروا ( 4 نفوسهم ،
بل اقتضت المصلحة أن يتصور بعضهم بصورة يصوره الله تعالى للمصلحة .
فأما جبرئيل عليه السلام وسماعه الوحي فيجوز أن يتكلم الله تعالى بكلام يسمعه
فيعلمه ، ويجوز أن يقرأه من اللوح المحفوظ .
فأما ما يعلم جبرئيل من صفات الله تعالى ، وطريقه الدليل ، وهو والعلماء فيه
واحد .
فأما محله من السماء ، فقد روي أنه في السماء السابعة ( 5 .
فأما ما يخطر بباله ، فلا يجوز أن يتجوز فيه ، لأن جبرئيل عليه السلام معصوم
لا يصح ( 6 أن يفعل قبيحا .
المسألة التاسعة عشر
[ معنى الصفة في القديم تعالى ]
قول أبي علي الجبائي أن القديم تعالى بكونه سميعا بصيرا صفة زائدة ، أريد
هامش
1 ) في الأصل " يسميه " .
2 ) في الأصل " يقدر " .
3 ) في الأصل : فحمك هم .
4 ) في الأصل : أن يصور .
5 ) أنظر حول جبرئيل : بحار الأنوار 59 / 248 - 265 . ولم نجد الحديث المزمع
إليه في الكتاب .
6 ) في الأصل " لا يفتح "