أن توضح الصفة هل تجعلونها مثل القدرة والعلم أو غير ذلك ؟
( الجواب ) :
إن الصفة في الأصل هي قول الواصف ، فأما الصفة التي [ يوصف ] تعالى
بكونه [ قادرا ] ( 1 وعالما وغير ذلك ، فالمراد بها فاعلة الذات من الحال التي
يختص بها ، سواء كانت للنفس أو للمعنى أو لفاعل .
فأما القدرة والعلم فليست عندنا صفة ، إنما يسميها الصفاتية أصحاب الأشعري
وأما نحن فنسمي الصفة والحال ما أوجبته القدرة والعلم من كونه قادرا أو عالما أو
[ ما ] يجري ( 2 مجرى ذلك .
المسألة العشرون
[ كلام الله تعالى كيف يكون ]
كلام الله تعالى هل يكلم به أو أحدثه مثل غيره من المحدثات ، وكلامه
لموسى عليه السلام من الشجرة كيف كان وقد كان تعالى وما كان أن يكلمه الله
إلا وحيا .
( الجواب ) وبالله التوفيق :
إنه إذا أحدثه فقد تكلم به ، لأن المتكلم هو فاعل الكلام ، فإذا فعل الكلام فقد
تكلم به وقد أحدثه ، والمعنى فيهما واحد .
وأما كلام موسى عليه السلام من الشجرة ، فالله تعالى كلمه ، ولذلك قال ( وكلم
هامش
1 ) الزيادتان منا لاستقامة الكلام .
2 ) في الأصل " أو يجرى " .