تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
عجبت لشيب في عذاري طالعا * عليك وما شيب امرئ بعجيب ورابك سود حلن بيضا وربما * يكون حؤول الأمر غير مريب وما ضرني والعهد غير مبدل * تبدل شرخي ظالما بمشيبي وما كنت أخشى أن تكون جناية المشيب برأسي في حساب ذنوبي ولا عيب لي إلا المشيب وحبذا * إذا لم يكن شيئا سواه عيوبي معنى " ولا عيب لي إلا المشيب " ليس بمعنى أن المشيب عيب ، لكن المراد لا عيب لي عند من عابني بالمشيب إلا هو ، ثم صرحت بأنني راض بأن لا يكون لي عيب سواه ، لأنه في نفسه أولا ليس بعيب ، فكأنني قلت إنني راض بأنه لا عيب لي . وأيضا فإذا كان لا عيب لي عند من أعنتني وعابني ما ليس بعيب سوى المشيب ، فقد رضيت بذلك ، وأن يكون غاية ما يعتني به المعنتون إنما هو الشيب من غير ثان له ولا مضموم إليه . ولي وهي قطعة مفردة محيطة بأوصاف المشيب المختلفة وقلما تجتمع هذه الأوصاف في موضع واحد : هل الشيب إلا غصة في الحيازم * وداء لربات الخدور النواعم يحدن إذا أبصرنه عن سبيله * صدود النشاوى عن خبيث المطاعم تعممته بعد الشبيبة ساخطا * فكان بياض الشيب شر عمائمي وقنعت منه بالمخوف كأنني * تقنعت من طاقاته بالأراقم وهيبني منه كما هاب عائج * على الغاب هبات الليوث الضراغم وهددني في كل يوم وليلة * سنا ومضه بالقارعات الحواطم كفاني عذالي على طربة الصبي * وقام بلوم عفته من لوائمي