تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
وقالوا وقد بدلت حادثات * زماني ليل شبابي نهارا أتاه المشيب بذاك الوقار * فقلت لهم ما أردت الوقارا فيا ليت دهرا أعار السواد * إذا كان يرجعه ما أعارا وليت بياضا أراد الرحيل * عقيب الزيارة ما كان زارا إنما أردت : لا خير في وقار يؤيس من الحياة ويدني إلى المنية ويسلب القوة ويورث الضعف ، وطالما استعفى الشعراء من وقار الشيب وأبهته وتجاوزوا ذلك إلى كراهية المخاطبة بما يقتضي علو السن وتصرم زمان الحدائة ، قال مضرس ابن ربعي الأسدي : لحى الله وصل الغانيات فإننا * نراهن لمحا لا ينال وخلبا إذا ما دعين بالكنى لا يريننا * صديقا ولم يقربن من كان أشيبا ومثله للأخطل : وإذا دعوتك يا أخي فإنه * أدنى إليك مودة ووصالا وإذا دعوتك عمهن عن * نشب يزيدك عندهن خبالا وللبحتري ما له بهذا بعض الشبه : يتبرجن للغرير المسمى * من تصاب دون الخليل المكنى ونظير ذلك كله قول ابن الرومي : أصبحت شيخا له سمت وأبهة * يدعونني البيض عما تارة وأبا وتلك حالة إجلال وتكرمة * وددت إني معتاض بها لقبا وله أيضا :