وله من جملة قصيدة :
ولقد أكون من الغواني مرة * بأعز منزلة الحبيب الأقرب
أقتادهن بفاحم متخايل * فيريبني ويرين لي ويرين بي
وإذا دعوت أجبن غير شوامس * زفف النياق إلى رغاء المصعب
فاليوم يلوين الوجوه صوادفا * صد الصحاح عن الطلي الأجرب
وإذا لطفت لهن قال عواذلي * ذئب الرداه يريغ ود الربرب
فلثن فجعت بلمة فينانة * مات الشباب بها ولما يعقب
فلقد فجعت بكل فرع باذخ * من عيص مدركه الأعز الأطيب
ولهذه الأبيات ما شئت من معنى ولفظ . وقوله " يرين لي " أي يوجبن حقي ،
فأما " يرين بي " فمعناه أنهن يوجبن لغيري الحق من أجلي .
والزفف : ضرب من المشي . والمصعب : الفحل من الإبل . والرداه : جمع
ردهة وهي النقرة في الجبل يستنقع فيها الماء . و " مات الشباب ولما يعقب "
من مليح اللفظ .
وكنا ذكرنا في صدر الكتاب أنا أخرجنا من ديوان أخي رحمه الله مبلغا عيناه
ووقع إلينا بعد ذلك من شعره ما زاد على ما ذكرناه من العدد ، والمخرج كله
يزيد على الثلاثمائة بيت .
( انقضى ما أخرجته لأخي رضي الله عنه )
وهذا ابتداء ما انتزعته من ديوان شعري في الشيب
لي من قصيدة أولها " لو لم تعاجله النوى لتحيرا " :
جزعت لو خطات المشيب وإنما * بلغ الشباب مدى الكمال فنورا