تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
أعرضن عني حين ولى الصبي * واختلج الهم بقايا العرام وشاعت البيضاء في مفرقل * شعشعة الصبح وراء الظلام سيان عندي أبدت شيبة * في الفود أو طبق عضب حسام ألقى بذل الشيب من بعدها * من كنت ألقاه بدل الغلام ترى جميم الشعر لما ذوي * يراجع العظم بعد الثغام كم جدن بالأجياد لي والطلى * فاليوم يبخلن برد السلام عدل رحمه الله في البيت الذي أوله " ألقى بذل الشيب " عن أن يقابل الذل بالعز إلى مقابلته بالدل ، لأن الدل بصورة الذل في الخط والوزن ، وفيه أيضا معنى العز ، فهو أليق بالمقابلة وأجمع لشروطها . فأما العظلم فهو نبت أسود العصارة ، وقيل إنه الوسمة ، والعرب تقول ليل عظلم أي مظلم . وله وقد حلق وفرته بمنى ورأي فيها شيئا من البياض ، وهي قطعة مفردة : لا يبعدن الله برد شبيبة * ألقيته بمنى ورحت سليبا شعر صحبت به الشباب غرانقا * والعيش مخضر الجناب رطيبا بعد الثلاثين انقراض شبيبة * عجبا أميم لقد رأيت عجيبا قد كان لي قطط يزين لمتي * ثروى السنان يزين الأنبوبا فاليوم أطلب للهوى متكلفا * حصرا وألقى الغانيات مريبا أما بكيت على الشباب فإنه * قد كان عهدي بالشباب قريبا أو كان يرجع ذاهب بتفجع * وجوى شققت على الشباب جبوبا ولئن حننت إلى منى من بعدها * فلقد دفنت بها الغداة حبيبا
رسائل الشريف المرتضى — صفحة 211 | الشريف المرتضى / السيد أحمد الحسيني