ولقائل أن يقول في البيت الذي هو :
يا حبذا ضيفك من * مفارق وإن غدر
أي غدر يليق بالشباب وهو لم يفارق مختارا بل مضطرا ؟
فالجواب عنه : أن الغدر بالفراق إنما يكون متى كان عن غير سبب أوجب
المفارقة ومع الايثار للمواصلة والمقام ، فكأن الشباب لما تعجل قبل حينه وأوان
فراقه من غير سبب من ذي الشباب أوجب ذلك نسب إليه الغدر توسعا واستعارة
وتشبيها .
وله من قصيدة :
يا قاتل الله ريعان الشباب وما * خلى علي من الأشجان والغلل
وروضة من سواد الرأس حالبة * كان المشيب إليها رائد الأجل
قالوا الخضاب لود البيض مطمعة * قد ضل طالب ود البيض بالحيل
فلقوله رحمه الله " كان المشيب إليها رائد الأجل " من الاحسان والعذوبة
ما شاء .
وله من قصيدة :
إليك فقد قلصت شرتي * بعيد البياض قلوص الظلال
وبدلت مما يروق الحسان من منظر ما يروع الغوالي
سواد تعذر زور البياض * علوق الضرام برأس الذبال
رسائل الشريف المرتضى — صفحة 208
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٢٠٨