تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
إن ذنبي إلى الغواني بشيبي * ذنب ذئب الغضا إلى الأرام كن يبكين قبله من وداعي * فبكاهن بعده من سلامي ما أحسن هذه الأبيات وأرطب أطرافها وأعذب إئتلافها . وله وهي قطعة مفردة : لجام للمشيب ثنى جماحي * وذللني لأيامي وراضا أقر بلبسه ولقد أراني * أجاحده إباء وامتعاضا تعوضت الوقار من التصابي * أشد على المعوض ما استعاضا لؤي عني الخدود من الغواني * وقطع دوني الحدق المراضا فصار بياضه عندي سوادا * وكان سواده عندي بياضا أراد بالبيت الأخير أن بياض الشيب صار سوادا لقلبه أي هما وحزنا ، أو أنه سود ما بينه وبين حبائبه وأظلم ما كان مشرقا من ودهن وكان سواده بياضا بمعنى الضد من هذه الأحوال . وله من قصيدة : شيب وما جزت الثلاثين نزل * نزول ضيف ببخيل ذي علل يصرف عنه السمع إن أرغى الجمل * ولا يقول إن أناخ حي هل كأنه لما طرا على عجل * سواد نبت عمه بياض طل يجئ بالهم ويمضي بالأجل * فأوه إن حل وواها إن رحل أبدل من الشباب لا بدل * سرعان ما رق الأديم ونغل
رسائل الشريف المرتضى — صفحة 198 | الشريف المرتضى / السيد أحمد الحسيني