تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
لهذه الأبيات حظ جزيل من قوة وفصاحة ، وقد قالت الشعراء في تعجيل الشيب قبل أوانه فأكثرت والمراعى في المعاني المتداولة المتناولة التجويد ، وقد قال ابن الرومي : أرى بقر الأنس مني تراع أطيش ما كنت عنها سهاما وأنى تفرع رأسي المشيب * ولم أتفرع ثلاثين عاما قوله " أطيش ما كنت عنها سهاما " قد كرره شغفا به في قوله أيضا : أقول ومرت ظبيتان فصدتا * وراعتهما مني مفارق شيب أطيش ما كانت سهامي عنكما * تصدان عني إن ذا لعجيب ومن جيد القول في التلهف على الشباب والتأسف على فراقه قول ابن الرومي : لا تلح من يبكي شبيبته * إلا إذا لم يبكها بدم عيب الشبيبة غول سكرتها * مقدار ما فيها من النعم لسنا نراها حق رؤيتها * إلا زمان الشيب والهرم كالشمس لا تبدو فضيلتها * حتى تغشى الأرض بالظلم ولرب شئ لا يبينه * وجدانه إلا مع العدم وله من قصيدة : دع للمشيب ذمه * إن له عندي بدا أعتق من رق الهوى * مذللا معبدا لكن هوى لي أن أرى * لون عذاري أسودا مر البياضان عليه شائبا وأمردا