ما اخلق البرد فلم * بدل لي وجددا
معنى البيت الأخير مليح جدا ، لأن الاستبدال على العادة إنما يكون مع الأخلاق
والرثاثة ، ولا معنى لإبدال ما لم يخلق وتجديده .
وله وهو ابتداء قصيدة :
ترى نوب الأيام يرجى صعابها * ويسأل عن ذي لمة ما أشابها
وهل سبب للمرء من بعد هذه * فدأبك يا لون الشباب ودأبها
شربنا من الأيام كأسا مريرة * تدار بأيد لا يرد شرابها
ومنها :
خطوب يعن الشيب في كل لمة * وينسين أيام الصبي ولعابها .
وله وهي قطعة مفردة :
صدت وما كان لها الصدود * وأزور عني طرفها والجيد
تقول لما أخلق الجديد * إذا البجال ذلل الوليد
البجال : الشيخ الكبير .
فأين ذاك الخضل الأملود * ريان من ماء الصبي يميد
تصحبه اللحظ العذارى الغيد * غدا الغزال اليوم وهو سيد
قلت نعم ذاك الذي أريد * مضى حبيب قلما يعود
أشد ما أوجعني الفقيد * أيامنا بعد البياض سود
رسائل الشريف المرتضى — صفحة 200
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٢٠٠