الفائدة وتوفر ، ونحن لذلك فاعلون :
اسم السيد إسماعيل ، وكنيته أبو هاشم بن محمد بن يزيد بن وداع الحميري
وأمه من حمير ، تزوج بها أبوه لأنه كان نازلا فيهم ، وأم هذه المرأة أو جدته بنت
يزيد بن ربيعة بن مفرغ الحميري الشاعر المعروف ، وليس لابن مفرغ هذا عقب من
ولد ذكر ، وقد غلط الأصمعي في نسبة السيد إلى يزيد بن مفرغ من جهة أبيه بنسبه .
قال الصولي : والسيد لقب به لذكاء كان فيه ، فقيل سيكون سيدا ، فعلق هذا
اللقب به . بذلك أخبرنا على سبيل الإجازة أبو عبيد الله محمد بن عمران بن موسى
المرزباني عن أشياخه ، وأخبرنا المرزباني قال : أخبرنا محمد بن يزيد النحوي
قال : حدثني من سأل العباسة بنت السيد بن محمد عن مولد أبيها ، قالت : في
سنة خمس ومائة ، ومات في سنة ثلاث وسبعين ومائة .
وأخبرنا أبو عبيد الله المرزباني قال : حدثني أبو عبد الله الحكمي قال : حدثني
يموت بن المزرع قال : حدثني محمد بن حميد الشكري قال : سئل أبو عمرو :
من اشعر المولدين ؟ قال : السيد وبشار .
وأخبرنا المرزباني قال : أخبرني محمد بن يحيى قال : أخبرنا المغيرة بن
بحر قال : أخبرنا الحسين بن الضحاك قال : ذاكرني مروان بن أبي حفصة أمر
السيد بعد موت السيد وأن أحفظ لشعر بشار والسيد ، فأنشدته قصيدته المذهبة
التي منها :
أين التطرب بالولاء وبالهوى * أإلى الكواذب من بروق الخلب
أإلى أمية أم إلى شيع التي * جاءت على الجمل الخدب الشوقب
حتى أتيت على آخرها ، فقال مروان :
ما سمعت قط شعرا أفصح وأغزر معاني وأبعد ما يرجع في الظن وفي اللفظ
( كذا ) ولا أحسن من هذا الشعر .
رسائل الشريف المرتضى — صفحة 139
مساهمون: الشريف المرتضى
ص١٣٩