تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
والصلب : الحسب ، والصلب : الموضع الغليظ المنقاد ، ويقال للظهر : صلب . والصلب مثل النحل والنحل والهدب والهدب . ( 116 - 117 ) هبة وما يهب الإله لعبده يزدد ومهما لا يهب لا يوهب يمحوا ويثبت ما يشاء وعنده علم الكتاب وعلم ما لم يكتب الهبة : معروفة ، وهي العطية على سبيل التفضل ، والقبض شرط في وقوع التمليك فيها . ومعنى ( ما يهب الإله لعبده يزدد ) أنه يتضاعف وينمو لبركته وطهارته . فإن قيل : فأي معنى لقوله ( ومهما لا يهب ) ، ومعلوم أن غيره تعالى قد يهب ويسمى ما يهب موهوبا ؟ قلنا : معنى هذا الكلام أن هبة غيره لا تتم ولا يحصل الانتفاع بها إلا بعد تقدير هبة الله تعالى ، لأن الواهب منا لا يتم كونه واهبا إلا بما وهبه الله تعالى له من الأحياء والأقدار والتمكن ، والموهوب له لا ينتفع بالهبة إلا بما وهبه الله تعالى من الحياة والشهرة والقدرة ، والموهوب نفسه لا يتم الانتفاع به إلا بما خلقه الله فيه من أجناس المدركات كالطعوم والأراييج وغيرهما ، فهبته تعالى أصل لكل هبة كما أن نعمة الله أصل لكل نعمة . ووجه آخر : إن الهبة إنما يقع التملك بها إما عقلا أو شرعا بحسب ما حكم الله تعالى به ودل عليه ، وما خرج عن تلك الشروط والأحكام لا يكون هبة ولا يوصف بأنه واهب ، وما لم يتفضل علينا بإعلامنا إنه هبة لا يسمى بذلك ، ولا يكون له تأثير ولا حكم .
رسائل الشريف المرتضى — صفحة 137 | الشريف المرتضى / السيد أحمد الحسيني