والصلب : الحسب ، والصلب : الموضع الغليظ المنقاد ، ويقال للظهر : صلب .
والصلب مثل النحل والنحل والهدب والهدب .
( 116 - 117 )
هبة وما يهب الإله لعبده
يزدد ومهما لا يهب لا يوهب
يمحوا ويثبت ما يشاء وعنده
علم الكتاب وعلم ما لم يكتب
الهبة : معروفة ، وهي العطية على سبيل التفضل ، والقبض شرط في وقوع
التمليك فيها . ومعنى ( ما يهب الإله لعبده يزدد ) أنه يتضاعف وينمو لبركته وطهارته .
فإن قيل : فأي معنى لقوله ( ومهما لا يهب ) ، ومعلوم أن غيره تعالى قد يهب
ويسمى ما يهب موهوبا ؟
قلنا : معنى هذا الكلام أن هبة غيره لا تتم ولا يحصل الانتفاع بها إلا بعد تقدير
هبة الله تعالى ، لأن الواهب منا لا يتم كونه واهبا إلا بما وهبه الله تعالى له من الأحياء
والأقدار والتمكن ، والموهوب له لا ينتفع بالهبة إلا بما وهبه الله تعالى من الحياة
والشهرة والقدرة ، والموهوب نفسه لا يتم الانتفاع به إلا بما خلقه الله فيه من أجناس
المدركات كالطعوم والأراييج وغيرهما ، فهبته تعالى أصل لكل هبة كما أن نعمة الله
أصل لكل نعمة .
ووجه آخر : إن الهبة إنما يقع التملك بها إما عقلا أو شرعا بحسب ما حكم
الله تعالى به ودل عليه ، وما خرج عن تلك الشروط والأحكام لا يكون هبة ولا يوصف
بأنه واهب ، وما لم يتفضل علينا بإعلامنا إنه هبة لا يسمى بذلك ، ولا يكون له
تأثير ولا حكم .
رسائل الشريف المرتضى — صفحة 137
مساهمون: الشريف المرتضى
ص١٣٧