انحسر الشعر عن مقدم رأسه ، فإذا زاد على ثلث الرأس فهو أجله ، فإذا بلغ النصف
فهو أجلى . ومنه قيل : أجلى عن المكان ، إذا انكشف عنه فهو مجل . فإن عم
الرأس فهو أصلع ( 1 .
فأما قوله ( كلا طرفيه من سام ) إلى آخره : فإنما يريد أن أمير المؤمنين عليه
السلام ما ولده من كلا طرفيه حام ، لأن حاما والد السودان وساما والد البيضان .
وأم أمير المؤمنين عليه السلام فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف ، وهو أول
هاشمي ولد في الإسلام بين هاشميين ، وليس في أمهاته وإن بعدن وعلون من هو
من ولد حام .
وعرض السيد في قوله هذا بعمر بن الخطاب ، لأن صهاك أمه حبشية ، وطئها
عبد العزى بن رباح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي بن
غالب ، فجاءت بنفيل ابن عبد العزى . هذا في رواية الهيثم بن عدي الطائي وأبي
عبيدة معمر بن المثنى وغيره .
وقال قوم آخرون : إن صهاك أم الخطاب بن نفيل ، وخالف آخرون في أم
الخطاب وذكروا أنها من فهم بن عيلان .
وأراد السيد فضل [ نسب ] أمير المؤمنين عليه السلام على نسب من ذكره .
فإن قيل : في ولادة حام معرة ومنقصة ، فكيف تطرق هذا على كثير من أئمتكم
عليهم السلام فقد ولدتهم الإماء ، من أبي الحسن موسى إلى صاحب الزمان ( ع ) ؟
قلنا : ما عير السيد بولادة الإماء ، وإنما عير بولادة حام ، وليس كل أمة من
ولد حام . وأمهات من ذكر من أئمتنا عليه السلام وإن كن إماء ، فلسن من أولاد
هامش
1 ) لم نعرف مناسبة التعليقة هذه مع البيت المشروح .