تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
شفاه رسول الله منه بتفلة * فبورك مرقيا وبورك راقيا وقال سأعطي الراية اليوم صارما * كميا محبا للرسول مواليا يحب النبي والرسول يحبه * به يفتح الله الحصون الأوابيا فأصفى بها دون البرية كلها * عليا وسماه الوزير المؤاخيا فيقال : إن أمير المؤمنين عليه السلام لم يجد بعد ذلك أذى حر ولا برد . وفي رواية أخرى غير هذه : إن رسول الله صلى الله عليه وآله أعطى الراية أولا أبا بكر ، فانهزم وانهزم الناس معه . ثم بعث من غد عمر ، فرجع منهزما وقد جرح في رجليه ، فحينئذ دفعها إلى أمير المؤمنين عليه السلام وقال ما كتبناه في الرواية الأولى . وهذه حالة تقتضي غاية التعظيم ونهاية التقديم . وفي الشيعة من جعل مخرج هذا الكلام دالا بظاهره على نفي الصفات المذكورة في أمير المؤمنين عليه السلام عمن تقدمه ، ويقولون : إن بعض الملوك لو أرسل إلى غيره رسولا ففرط الرسول في رسالته وحرفها ، فغضب المرسل وأنكر فعله ، ثم قال : لأرسلن رسولا حقيقا بحسن القيام بأداء رسالتي غير محرف لها ولا مفرط فيها ، لكان ظاهر كلامه يقتضي انتفاء هذه الصفات عن الرسول الأول . أما المنقب : فجمع منقبة ، وهي الفضيلة ، وهو الطريقة الجميلة . ويقولون : فيه مناقب حسان ، الواحدة منقبة ، أي طريق من طرق الخير . والمنقبة أيضا : الطريق الضيق يكون بين الدارين لا يمكن أن يسلك . ويقال : منقب ومنقبة للطريق : إذا كان في موضع غليظ . ومنقبة الفرس : حيث ينقب البيطار . وقوله ( يهوي بها العدوي ) أراد عمر بن الخطاب ، لأن عمر من ولد عدي