عنه وأعد لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ) ( 1 ) مع نظائرها أوليس
هذا إخبار صدق يقطع العذر وضوحه وينفي الشك بيانه ويسقط إن دل عليه
ويقوم تبصرة نفسه .
فإن قلتم : بلى .
قلنا : عرفونا من هؤلاء ؟ وميزوهم لنا من غير توالي وتعاري على بصيرة
وتثبت ويكون على يقين . وإن افترضتم في هذه المدعوة الجميلة بأمر ، لزمكم
مثله فيمن تزعمون أنه وعد بإعداد الجنة وحسن المنقلب في ( هل أتى على
الإنسان ) ( 2 ) ونظائرها قتلوا له ( 3 )
وينسبون معناه إلى من أردتم فما الفصل ؟ .
وقالوا : قبض النبي صلى الله عليه وآلة من كذا وكذا الصحابي ، أفترى
هؤلاء كلهم ضلوا ، وهذه الوعود الحسنة والأقوال الجميلة لهم وفيهم ، فإن كانوا
ضلوا فمن بعدهم ممن تابعهم أضل وأضل من بعد أولئك أيضا " إلى اليوم بالظلم
الآن والبغي والربا وشرب الخمور والمناكرات والفواحش والجنة المنعوتة
إلى الأمم سكانها ، ومن هذه الأمة ؟ مع هذه الصفات القبيحة المظنة أهلها ،
فإن لم يكن الصدر الأول وإلا ما عدهم .
الجواب :
قال الشريف الأجل المرتضى علم الهدى : قد بينا في كتابنا المعروف
ب ( الشافي ) الذي نقضنا به على صاحب الكتاب المعروف ب ( المغني ) كلامه
هامش
1 ) سورة التوبة : 100 .
2 ) سورة الإنسان : 1 .
3 ) كذا في النسخة .