القول في استغفار إبراهيم عليه السلام لأبيه ، بسطناه وشرحناه وفرعناه ، فمن أراد
النهاية وقف عليه من هناك ( 1 ) .
وفي قوله ( ربنا اغفر لي ولوالدي ) وجهان :
أحدهما : أن عند الشيعة الإمامية أن الأب الكافر الذي وعده إبراهيم عليه
السلام بالاستغفار لما وعده ذلك بالايمان ، إنما كان جده لأمه ، ولم يكن والده
على الحقيقة ، وأن والده كان مؤمنا " . ويجوز أن يكون الأم أيضا مؤمنة كوالده ،
ويجعل دعاء إبراهيم عليه السلام لها بالمغفرة دليلا على إيمانها .
والوجه الأحسن : أنا لا نجعل ذلك إبراهيم ( 2 ) دعاء لنفسه ، بل تعليما " لنا كيف
ندعوا لنفوسنا وللوالدين المؤمنين منا ، كما تعبد الله نبينا صلى الله عليه وآله
بأن يقول ( ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ) ( 3 ) وهو عليه السلام لا يخطئ للعصمة
وإنما قال ذلك تعليما " لنا .
فأما القراءة بتسكين الياء ، فإن كانت مروية وقد روي بها جازت ، ( 4 ) وإلا
فالابداع غير جائز .
مسألة
( في تفسير آية والسابقون الأولون من المهاجرين الخ )
سأل الإمامية مخالفونا ، فقالوا : أخبرونا أليس الله تعالى يقول ( والسابقون
الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا
هامش
1 ) تنزيه الأنبياء ص 33 .
2 ) الظاهر زيادة كلمة ( إبراهيم ) .
3 ) سورة البقرة : 28 6 .
4 ) في هامش النسخة : وقد قرئ بها جازت القراءة بالتخفيف .