فصل
( في أحكام صلاة الضرورة )
( كالخوف والمرض والعري )
والخوف إذا انفرد عن السفر لزم فيه من التقصير مثل ما يلزم في السفر
المنفرد عن الخوف .
وصفة صلاة الخوف : أن يفرق الإمام أصحابه فرقتين : فرقة يجعلها بإزاء
العدو وفرقة خلفه ثم يصلي من وراؤه ركعة واحدة ، فإذا نهضوا إلى الثانية
صلوا لأنفسهم ركعة أخرى وهو قائم مطول للقراءة ، ثم جلسوا فتشهدوا وسلموا
وانصرفوا مقام أصحابهم .
وجاءت الفرقة الأخرى فلحقت الإمام قائما " الثانية ، فاستفتحوا الصلاة
وأنصتوا للقراءة فإذا ركع ركعوا بركوعه وسجدوا بسجوده ، فإذا جلس للتشهد
قاموا فصلوا ركعة أخرى وهو جالس ثم جلسوا معه فسلم بهم وانصرفوا بتسليمه .
فإن كانت الصلاة صلاة المغرب صلى الإمام بالطائفة الأولى ركعة ، فإذا قام
إلى الثانية أتم القوم الصلاة بركعتين وانصرفوا إلى مقام أصحابهم والإمام
منتصب مكانه .
وتأتي الطائفة الأخرى فتدخل في صلاته ويصلي بهم ركعة ثم يجلس في
الثانية فيجلسون بجلوسه ، ويقوم إلى الثالثة وهي لهم ثانية فيسبح فيقرأون هم
لأنفسهم ، فإذا أتم وجلس للتشهد قاموا فأتموا ما بقي عليهم ، فإذا جلسوا سلم
بهم .
رسائل الشريف المرتضى — صفحة 48
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٤٨