جرى مجرى ذلك من الأمور التي لا يختلج بشك بأنه مذاهبهم .
وما سوى ذلك لقلته بل الأقل ، نعول فيه على إجماع الإمامية ، لأنا نعلم
أن قول إمام الزمان المعصوم عليه السلام في جملة أقوالهم ، وكل ما أجمعوا
عليه مقطوع على صحته . وقد فرعنا هذه الجملة في مواضع وبسطناها .
فأما ما اختلفت الإمامية فيه ، فهو على ضربين : ضرب يكون الخلاف فيه
من الواحد والاثنين ، عرفناهما بأعيانهما وأنسابهما ، وقطعنا على أن إمام الزمان
ليس بواحد منهما ، فهذا الضرب يكون المعول فيه على أقوال باقي الشيعة
الذين هم الجل والجمهور ، ولأنا نقطع على أن قول الإمام في تلك الجهة دون
قول الواحد والاثنين .
والضرب الآخر من الخلاف : أن تقول طائفة كثيرة لا تتميز بعدد ولا معرفة
إلا الأعيان الأشخاص بمذهب والباقون بخلافه ، فحينئذ لا يمكن الرجوع إلى
الإجماع والاعتماد عليه ، ويرجع في الحق من ذلك إلى نص كتاب أو اعتماد
على طريقة تفضي إلى العلم ، كالتمسك بأصل ما في العقل ونفي ما ينقل عنه ، وما
أشبه ذلك من الطرق التي قد بيناها في مواضع ، وفي كتاب ( نصرة ما انفردت
به الإمامية في المسائل الفقهية ) .
فإن قدرنا أنه لا طريق إلى قطع على الحق فيما اختلفوا فيه ، فعند ذلك كنا
مخيرين في تلك المسألة بين الأقوال المختلفة ، لفقد دليل التخصيص والتعيين .
وكذلك القول في أحكام الحوادث التي تحدث ولا قول للإمامية على وفاق
ولا خلاف .
آخر المسألة صورة النسخة المستنسخة كتبتها من خط الشيخ زين الدين
قدس الله نفسه الزكية وأفاض على تربته المراحم الربانية والحمد لله وحده .