بسم الله الرحمن الرحيم
إعلم أنه لا يجوز أن يتعبد أصحابنا والحال هذه أن يعملوا في أحكام الشريعة
على أخبار الآحاد ، ولا يتم على موجبات أصولهم أن يكون الأخبار التي يروونها
في الشريعة معمولا عليها ، وإن جاز لخصومهم على مقتضى أصولهم ذلك .
ونحن نبين هذه الجملة ونتجاوز عن الكلام ، وعلى أن للعلم الضروري
حاصل لكل مخالف الإمامية أو موافق ، بأنهم لا يعملون في الشريعة بخبر لا يوجب
العلم ، وأن ذلك صار شعارا " لهم يعرفون به ، كما أن نفي القياس في الشريعة
من شعارهم الذي يعلمه منهم كل مخالط لهم .
ونتجاوز أيضا " عن الاعتماد في إبطال ذلك على نفي دلالة شرعية على وجوب
العمل بخبر الواحد ، فإنه لا بد باتفاق بيننا في مثل ذلك من دلالة يقطع بها ، وقد
بينا هذا كله وأشبعناه وفرعناه في جواب المسائل التبانيات .