يكون ببلاد الصين من يخالف في ذلك وأخباره غير متصلة .
وكذلك القول فيما يدعى من إجماع أهل العراق وأهل الحجاز على مسألة ،
لأن هذا الطعن يؤثر في ذلك كله ويقتضي في جميعه ، ويوجب أيضا " أن لا يقطع
على أن أهل العربية أجمعوا على شئ منها لهذه العلة ، ولا نأمن أن يكون في
أقاصي البلاد من يخالف في أن اعراب الفاعل الرفع والمفعول به النصب ، وفي
كل شئ ادعيناه إجماعا " لأهل العربية .
وإن كان السائل شاكا " في والجميع وطاعنا " في كل إجماع ، لكفى بهذا القول
فحشا " وشناعة وبعدا " عن الحق ولحوق قائله بأهل الجهالات من السمنية ومنكري
الأخبار ، من حيث ظنوا أن الشك في مذهب راية ( 1 ) على المعروف يجري
مجرى الشك في تلك زائد على المقبول المشهور وخادمه عما نقل وسطر ، وهذا
لا يلزم ، لأن القول الذي إذا كان لم يجب نقله إلينا .
فكما لا نقطع على حوادث أقاصي الصين ، ولا نعلم تفاصيل قولها وبلدانها
وإنما نحكي عنهم إذا كان العلم بالغائبات كلها ، وأن الإخبار لا يقضي علما " وبهم
يقينا " ، فلزمهم الشك في الحوادث الكبار والبلدان العظام وكل أمر يوجب العادة
نقله وتواتر الأخبار به والقطع عليه . عن الشبهة عن هذا التجويز والتقدير ،
إن لنا معاشر الإمامية جوابا " يختص به ، ولمن يدعي الإجماع من مخالفينا جوابا "
عنه يخصهم ، ونحن نبين الجميع .
أما قول الإمامي الذي فرضنا أنه في أقاصي البلاد وبحيث لا يتصل بنا أخباره
فليس يخلو هذا الإمامي من أن يكون هو إمام الزمان نفسه ، أو يكون غيره . فإن
كان غيره ، فلا يضر فقد العلم بخلافه ، لأن قول الإمام الذي هو الحجة فيما عداه
من الأقوال .
هامش
1 ) كذا في النسخة .