بسم الله الرحمن الرحيم
إن قال قائل : إذا كنت تعتمدون في حال الأحكام الشرعية جمهورها بأنه
الصحيح وما عداه باطل على إجماع الشيعة الإمامية الذين تدعون أنه لا يكون
إلا حقا " ، من حيث كان قول الإمام المعصوم من جملته ، فلا بد لكم من أن تقطعوا
على أنه ما في بر وبحر وسهل وجبل من يقول بخلافه ، لأنكم متى جوزتم أن
يكون في الإمامية من يخالف في ذلك ولو كان واحدا " ، جاز أن يكون هو الإمام
فلا تحصل الثقة بذلك القول الشائع الذائع ، لتجويز أن يكون قول من هو
الحجة في الحقيقة خارجا " عنه .
وإذا كنتم إنما تعتمدون في العلم بالغائبات عن إدراكهم ( 1 ) من الأمور على
النقل ، وتقولون : إنه لو كان لعالم من علماء الإمامية مذهب في الشريعة بخلاف
هامش
1 ) ظ : إدراككم .