والضرب الثاني : ما ظاهره أنه مباح ، كالمال الذي يهدى إليه من طيب نفسه
يجد ( 1 ) به أو يبر به أقاربه .
والضرب الثالث : ما يختلط فيه الحرام بالحلال ، ولا يتميز أحدهما من
صاحبه .
فأما الضرب الأول ، فمحظور أن يؤخذ منه .
وأما الضرب الثاني ، فمباح أخذه والتصرف فيه بغير خلاف .
والضرب الثالث : وهو المختلط قد أباحه أكثر الفقهاء ، مع اختلاط التصرف
فيه ، والأخذ عنه .
والأولى عندي أن يكون محظورا " والتنزه منه أولى .
حكم التصدق بالمال الحرام
مسألة : ما القول في رجل تصدق من مال محظور ؟
الجواب : إن الحرام غير مملوك لمن هو في يده ، فتصدقه بر غير مقبول
ولا مبرور . وقد روي : أنه لا صدقة من غلول .
وأما من قال من الجهال : إن من تصدق من مال في يده والمالك له غيره ،
فإن الثواب لمالك المال . فقال ( 2 ) باطل ، لأن هذه الصدقة لا أجر عليها للمتصدق ،
لأنه لا يملك المال ولا لمالك المال ، لأنه لم يرض أن يكون هذا المال صدقة ،
ولا أراد إخراجه فيها ، لكنها صدقة لا أجر لأحد عليها .
هامش
1 ) ظ : يجديه .
2 ) ظ : فقول .