مطوي عنه .
الجواب : قد بينا في مسألة أمليناها منفردة ما يجب أن يعلمه الإمام وما يجب
أن لا يعمله .
وقلنا : إن الإمام لا يجب أن يعلم الغيوب وما كان وما يكون ، لأن ذلك يؤدي
إلى أنه مشارك للقديم تعالى في جميع معلوماته ، وأن معلوماته لا يتناهى ، وأنه
يوجب أن يكون عالما " بنفسه ، وقد ثبت أنه عالم بعلم محدث ، والعلم لا يتعلق
على التفصيل إلا بمعلوم واحد ، ولو علم ما لا يتناهى لوجب وجود ما لا يتناهى
من المعلومات ، وذلك محال . وبينا أن الذي يجب أن يعلمه علوم الدين
والشريعة .
فأما الغائبات ، أو الكائنات الماضيات والمستقبلات ، فإن علم بإعلام الله
تعالى شيئا " فجائز ، وإلا فذلك غير واجب .
وعلى هذا الأصل ليس من الواجب علم الإمام بوقت وفاته ، أو قتله على
التعيين .
وقد روي أن أمير المؤمنين عليه السلام في أخبار كثيرة
كان يعلم أنه مقتول ،
وأن ابن ملجم ( لعنه الله ) قاتله .
ولا يجوز أن يكون عالما " بالوقت الذي يقتله فيه على التحديد والتعيين ،
لأنه لو علم ذلك لوجب أن يدفعه عن نفسه ولا يلقى بيده إلى التهلكة ، وأن هذا
في علم الجملة غير واجب
[ حكم عبادة ولد الزنا ]
مسألة : ما يظهر من ولد الزنا من صلاة وصيام وقيام لعبادة كيف القول فيه ،
هامش
1 ) رواه جمع من أعلام القوم ، راجع إحقاق الحق 8 / 109 .