الجواب : معنى ذلك أن الولد تابع للفراش الذي اختلف الفقهاء في معناه :
فقال أبو حنيفة وأصحابه : هو الوطئ
وقال الشافعي : الفراش هو العقد مع التمكن من الوطئ . وهو مذهبنا .
والعاهر : الزانية التي تأتي بولد من غير عقد .
ومعنى لها الحجر : أن ترجم بالحجارة ويقام عليها حد الزناء ، فكنى عن
إقامة الحد بما به يقام الحد من الحجر ، وهذه بلاغة عظيمة .
[ وجه نهي النبي صلى الله عليه وآله عن أكل الثوم ]
مسألة : سأله أبو القاسم علي بن عبد الله بن العلوي الحسيني ، روي عن
النبي صلى الله عليه وآله أنه لما افتتح خيبر وقعوا في الثوم فأكلوه ، فقال النبي
صلى الله عليه وآله : من أكل هذه البقلة الخبيثة فلا يقربن مسجدنا حتى يذهب
ريحها ( 1 ) .
وقد قال الله عز وجل ( أولم يروا إلى الأرض كم أنبتنا فيها من كل زوج كريم ) ( 2 ) وما سماه الله تعالى كريما " كيف يصح أن يسمى خبيثا " .
وروي عنه صلى الله عليه وآله أنه قال لجابر بن سليمان : يا جابر لا تسبن
شيئا " ، فكان جابر لا يسب شيئا " . وقوله صلى الله عليه وآله للثوم ( البقلة الخبيثة )
ضرب من السب .
الجواب : إعلم أن أخبار الآحاد غير معلوم ولا مقطوع على صحتها ،
والصدق فيها أقل كثيرا " من الكذب . وإنما يجب أن نتأول من الأخبار ما علمناه
هامش
1 ) عوالي اللئالي 1 / 146 .
2 ) سورة الشعراء : 7 .