والفطنة منهن معدودات ، ومن بهذه الصفة من الرجال لا تحصى كثرة .
وقد يمكن أيضا " أن يقال في نقصان الدين مثل هذا الوجه ، فإنه لما كان
الأغلب عليهن ضعف الدين وقلة البصيرة فيه ، نسب إليهن ذلك على الأكثر
الأغلب .
ولا يطعن على هذا الوجه من علمناه على غاية العقل في الدين والكمال
فيما يعود إليه ، مثل فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وعليها ، وخديجة
بنت خويلد ، ومريم بنت عمران . لأن كلامنا على الأغلب الأكثر ، ومن عرفناه
بالفضل في الدين من النساء قليل العدد عسر الوجود .
وروي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال بعد فراغه من حرب الجمل
في ذم النساء : معاشر النساء ( 1 ) ، النساء نواقص الإيمان ، نواقص الحظوظ ،
نواقص العقول ، فأما نقصان إيمانهن فقعودهن عن الصلاة والصيام في أيام حيضهن ،
وأما نقصان عقولهن فشهادة الامرأتين كشهادة الرجل الواحد ، وأما نقصان
حظوظهن فمواريثهن على الأنصاف من مواريث الرجال . فاتقوا شرار النساء ،
وكونوا من خيارهن على حذر ، ولا تطيعوهن في المعروف حتى لا يطمعن في
المنكر ( 2 ) .
[ تفسير قوله عليه السلام : الولد للفراش وللعاهر الحجر ]
مسألة : ما معنى قوله عليه السلام ( الولد للفراش وللعاهر الحجر ) ؟
هامش
1 ) في النهج : الناس .
2 ) نهج البلاغة ص 105 ، الرقم : 80 .
3 ) وسائل الشيعة 15 / 604 ، ح 3 ، ب 9 من أبواب اللعان ، ورواه أحمد في مسنده
6 / 129 ، وسنن أبي داود 2 / كتاب الطلاق ح 2273 .