الجواب : إعلم أن المنجمين يذهبون إلى أن الكواكب تفعل في الأرض ومن عليها أفعالا يسندونها إلى طباعها ، وما فيهم أحد يذهب إلى أن الله تعالى أجرى العادة بأن يفعل عند قرب بعضها من بعض أو بعده أفعالا ، من غير أن يكون للكواكب أنفسها تأثير في ذلك . ومن ادعى هذا المذهب الآن منهم ، فهو قائل بخلاف ما ذهبت القدماء في ذلك ، ومتجمل بهذا المذهب عند أهل الإسلام ، ومتقرب إليهم بإظهاره . وليس هذا بقول لأحد ممن تقدم ، وكان الذي كان يجوز أن يكون صحيحا - وإن دل الدليل على فساده - لا يذهبون إليه ، وإنما يذهبون إلى المحال الذي لا يمكن صحته . وقد فرغ المتكلمون من الكلام في أن الكواكب لا يجوز أن تكون فينا فاعلة . وتكلمنا نحن أيضا في مواضع على ذلك ، وبينا بطلان الطبائع الذي 1 يهذون بذكرها وإضافة الأفعال إليها ، وبينا أن الفاعل لا بد أن يكون حيا قادرا . وقد علمنا أن الكواكب ليست بهذه الصفة ، وكيف تفعل وما يصحح الأفعال مفقود فيها ، وقد سطر المتكلمون طرقا كثيرة في أنها ليست بحية ولا قادرة أكثرها معترض . وأشف ما قيل في ذلك : إن الحياة معلوم 2 أن الحرارة الشديدة كحرارة .
رسائل الشريف المرتضى — صفحة 302
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٣٠٢
هذا التأثير في هذا الجسم ؟ وبين حصول تأثيرها في أجسامنا .
هامش
1 ) كذا في النسخة ، وفي البحار : الذين ، والظاهر : التي .
2 ) ظ : معدومة .