تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥

وجب 1 أن يكون كل من قال من الأمة قولا يكون عند الاعتبار والنظر خارجا مما يوجبه الإسلام ويشهد به الرسول ( ص ) والقرآن ( أو ) 2 موجبا لأن يكون معتقده ليس من جملة الإسلام على سبيل قوة واستبصار ، لقوله بما لا يصح اعتقاده الإسلام معه ولا يوصل إلى معرفته ثم القول 3 به ، فهو محجوج في مذهبه ، ومبطل في قوله ، ومبتدع في الإسلام بدعة ليست من دين الله ولا من دين رسوله صلى الله عليه وآله وسلم . قالوا : وقد تدبرنا ما اختلف فيه أهل القبلة بفطرة 4 عقولنا وعرضنا ذلك على كتاب الله سبحانه وسنة نبينا صلى الله عليه وآله وسلم فوجدنا الحق بذلك متميزا من الباطل تمييزا يدركه كل من تدبر الكتاب والسنة بفكره ، وتميز الأمور بعقله ، ولم يجعل هواه قائدا له ، و [ لم ] يقلد 5 من لا حجة في تقليده ، فرأينا من الواجب علينا في الدين أن نبين أمر 6 ذلك للناس ولا نكتمه ، وأن ندعوهم إلى الحق ونحتج له ولا نتشاغل عن ذلك ونعرض عنه ، ونحن نرى ما حدث من البدع ، وخولف من سبيل السلف . وكيف يجوز الاعراض عن ذلك والله تعالى يقول : ( ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون ) 7 ويقول : ( لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى .

هامش
1 ) في أ : فواجب . 2 ) الزيادة من أ . 3 ) في مط : نعم القول . 4 ) في أ : بفطر . 5 ) في مط : [ لا ] تقليد . 6 ) في أ : أمور . 7 ) سورة آل عمران : 104 .