تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
لأنه كان في الأول على رأيهما بل صحبهما وأخذ عنهما . ثم تكلم الناس بعد ذلك في الاستطاعة ، فيقال : إن أول من أظهر القول بأن الاستطاعة مع الفعل يوسف السمتي 1 وأنه استزله إلى ذلك بعض الزنادقة فقبله عنه ، ثم قال بذلك حسين النجار 2 ، وانتصر لهذا القول ووضع فيه الكتب فصارت مذاهب المجبرة بعد ذلك على ثلاثة أقاويل : ( أحدها ) - إن الله تعالى خلق فعل العبد وليس للعبد في ذلك فعل ولا صنع وإنما يضاف إليه أنه 3 فعله كما يضاف إليه لونه وحياته ، وهو قول جهم . ( والثاني ) - إن الله تعالى خلق فعل العبد وأن العبد فعله باستطاعة 4 في العبد متقدمة ، وهو قول ضرار ومن وافقه . ( والثالث ) - إن الله تعالى خلق فعل العبد وأن العبد فعله باستطاعة حدثت له في حال الفعل لا يجوز أن تتقدم الفعل ، وهو قول النجار وبشر المريسي 5 ومحمد
هامش
1 ) يوسف بن خالد السمتي الفقيه ، قال أبو حاتم : رأيت له كتابا وضعه في التهجم ينكر فيه الميزان والقيامة ، مات في رجب سنة 189 ه‍ ( ميزان الاعتدال 5 / 463 ) . أقول : كذا ورد ( السمتي ) في ميزان الاعتدال ، وفي أومط : السمني . 2 ) أبو عبد الله الحسين بن محمد بن عبد الله النجار الرازي ، رأس الفرقة النجارية من المعتزلة ، وهو من متكلمي المجبرة ، وله مع النظام عدة مناظرات ، توفي نحو سنة 220 ه‍ ( الأعلام للزركلي : 2 / 276 ) . 3 ) في مط : لأنه . 4 ) في أ : استطاعة . 5 ) أبو عبد الرحمن بشر بن غياث بن أبي كريمي المريسي الفقيه الحنفي ، اشتغل بالكلام وجرد القول بخلق القرآن وحكي عنه في ذلك أقوال شنيعة ، وكان مرجئا وإليه تنسب الطائفة المريسية ، توفي ببغداد سنة 218 وقيل سنة 219 ه‍ ( وفيات الأعيان : 1 / 251 ) . وجاء بدلا عن المريسي في أ : مرسي .
رسائل الشريف المرتضى — صفحة 182 | الشريف المرتضى / السيد أحمد الحسيني