هو أن جماعة ظهر منهم القول بإضافة معاصي العباد إلى الله سبحانه ، وكان
الحسن ابن أبي الحسن 1 البصري 2 ممن نفى ذلك ، وافقه في زمانه [ جماعة و ] 3
خلق كثير من العلماء كلهم ينكرون أن تكون معاصي العباد من الله ، منهم معبد
الجهني 4 وأبو الأسود الدؤلي 5 ومطرف بن عبد الله ووهب بن منبه 7 وقتادة 8 .
هامش
1 ) في مط : أبي الحسين .
2 ) أبو سعيد الحسن بن أبي الحسن يسار البصري ، مولى زيد بن ثابت الأنصاري ،
كان الحسن أحد الزهاد الثمانية ، وكان يلقى الناس بما يهوون ويتصنع للرئاسة ، وكان رئيس
القدرية ، ولد سنة 89 وتوفي في رجب سنة 110 ه ( الكنى والألقاب : 2 / 74 ) .
3 ) الزيادة من أ .
4 ) معبد بن عبد الله بن عويم الجهني البصري ، أول من قال بالقدرة في البصرة ،
وحضر يوم التحكيم وانتقل من البصرة إلى المدينة فنشر فيها مذهبه ، خرج مع ابن الأشعث
على الحجاج فجرح فأقام بمكة ، فقتله الحجاج بعد أن عذبه ، وقيل صلبه عبد الملك بن
مروان بدمشق ، وذلك في سنة 80 ( الأعلام للزركلي : 8 / 177 ) .
5 ) اسمه ظالم بن عمرو أو ظالم بن ظالم ، كان من السادات التابعين وأعيانهم ومن
شعراء الإسلام الفضلاء والفصحاء ، ابتكر النحو بإشارة أمير المؤمنين عليه السلام ، وتوفي
بالطاعون والجارف في البصرة سنة 69 ه ( الكنى والألقاب : 1 / 7 - 10 ) .
6 ) أبو عبد الله مطرف بن عبد الله بن الشخير بن عوف بن كعب الحريشي كان من مشاهير
الزهاد ، مات سنة 87 أو 95 ه ( وفيات الأعيان : 4 / 299 ) .
7 ) أبو عبد الله وهب بن منبه الصنعاني ، كان على قضاء صنعاء ، وكتب كتابا في القدر
ثم ندم ، وكان كثير النقل من كتب الإسرائيليات ، ولد في آخر خلافة عثمان وتوفي سنة 114 ه
( ميزان الاعتدال : 4 / 352 ) .
8 ) أبو الخطاب قتادة بن دعامة السدوسي ، كان ذا علم في القرآن والحديث والفقه ،
وكان يقول بشئ من القدر ثم رجع عنه ، وقال : ما نسيت شيئا قط . ثم قال : يا غلام ناولني
نعلي ، قال : نعلك في رجلك مات بالبصرة سنة 117 ه ( معجم الأدباء : 17 / 9 - 10 ) .