تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
عن معرفته قد انحسر ، وذكرت أن الذي حداك إلى ذلك ما وجدته ظاهرا في عوام النيل 1 ومعظم خواصها من القول المؤدي إلى الكفر المحض بسبب الجبر وتجويرهم الله في حكمه ، وحملهم معاصيهم عليه 2 ، وإضافتهم القبائح إليه ، وتعلقهم بأخبار مجهولة منكرة أو متشابهة في اللفظ مجملة ، وحجاجهم بما تشابه من الكتاب لعدم معرفتهم بفائدته ، وقصور أفهامهم عن [ الغرض ] 3 المقصود به . واعلم أن الكلام في القضاء والقدر قد أعيى أكثرها أهل النظر ، وأتعب ذوي الفكر ، والمتكلم فيه بغير علم على غاية [ من ] 4 الخطر . والذي يجب على من أراد معرفة هذا 5 الباب - وهو 6 العلم بما يستحق الباري سبحانه من الأوصاف الحميدة وما ينفى عنه من ضدها - فإنه متى علم ذلك أمن من أن يضيف إليه ما ليس من أوصافه أو ينفي عنه ما هو منها ويتبع ذلك من الأبواب ما لا بد من الوقوف عليه : نحو المعرفة بأقوال المبطلين ، ومعرفة أقوال المحقين ، وغير ذلك مما سنبينه فيما بعد إن شاء الله تعالى .
[ حدوث البحث في أفعال العباد ] 7 واعلم أن أول حالة ظهر فيها الكلام وشاع بين الناس في هذه الشريعة ،
هامش
1 ) النيل يطلق على عدة أمكنة لا نعلم أيها قصد السائل : ( أحدهما ) بليدة في سواد الكوفة قرب حلة بني مزيد يخترقها خليج كبير يتخلج من الفرات الكبير ، ( ثانيها ) نهر من أنهار الرقة حفره الرشيد على ضفة نيل الرقة ، ( ثالثها ) نيل مصر وهو النهر المشهور ( معجم البلدان : 5 / 334 ) . 2 ) في أ : وحمله معاصيه عليه . 3 - 4 ) الزيادة من أ . 5 ) في مط : معرفة في هذا . 6 ) في مط : هو . 7 ) الزيادة من مط .
رسائل الشريف المرتضى — صفحة 178 | الشريف المرتضى / السيد أحمد الحسيني