فإذا صحت هذه المقدمة لم ينكر أن جنس بني آدم [ مفضولا ] 1 لأن
الفضل في الملائكة عام لجميعهم على مذهب أكثر الناس أو لأكثرهم ،
والفضل في بني آدم مخصص بقليل من كثير .
وعلى هذا لا ينكر أن يكون الأنبياء عليهم السلام أفضل من الملائكة وإن
كان جنس الملائكة أفضل من جنس بني آدم ، للمعنى الذي ذكرناه ، ولما
تضمنت الآية ذكر بني آدم على سبيل الجنسية وجب أن يفضلوا على من عدى
الملائكة ، ولو ذكر الأنبياء بذكر يخصهم ممن عداهم ممن ليس بذي فضل
لفضلهم على الملائكة .
وهذا واضح بحمد الله وحسن معونته وتوفيقه .
هامش
1 ) الزيادة منا لتتميم الكلام . وفي هامش النسخة : أفضل .