بسم الله الرحمن الرحيم
إن سأل سائل مستدلا على فضل الملائكة على الأنبياء صلوات الله عليهم
فقال : ما تنكرون 1 أن يكون قوله تعالى : ( ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في
البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا ( 2 ،
يدل على ذلك .
ووجه الدلالة منه : أنه تعالى خبر بأنه فضل بني آدم على كثير ممن خلقه ،
وظاهر هذا الكلام يقتضي أن في خلقه من لم يفضل بني آدم عليه ، وقد علمنا أن
المخلوقات هم الإنس والجن والملائكة والبهائم والجمادات . ومعلوم أن بني
آدم أفضل من الجن والبهائم والجمادات بلا شبهة ، فيجب أن يكون من يجب
خروجه من الكلام ممن لم يفضل بني آدم عليهم هم الملائكة عليهم السلام
وإلا سقطت الفائدة .
هامش
1 ) في الأصل : ينكرون .
2 ) سورة الإسراء : 70 .