تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
يفرق بين الجميع . فإن قيل : فإذا قلتم أنهم ملجأون إلى ألا يفعلوا القبيح فقد ثلم من ذلك كونهم مختارين لأفعالهم على بعض الوجوه . قلنا : إنما يلجأون إلى ألا يفعلوا القبيح خاصة ، فالالجاء إنما يكون فيما لا يفعلونه ، فأما ما يفعلونه فهم فيه مخيرون ، لأنهم يؤثرون 1 فعلا على غيره وينقلون من حال إلى أخرى بعد ألا يكون في أفعالهم شئ من القبيح . وليس يمتنع أن يكون الملجأ من وجه مخيرا [ كذلك ] 2 من آخر ، لأنه من ألجأه السبع إلى مفارقة مكان بعينه هو مخير في الجهات المختلفة والطرق المتغايرة ، فالتخير ثابت وإن كان ملجأ من بعض الوجوه ، وليس يجب أن يلحقهم غم ولا حسرة من حيث ألجئوا 3 إلى ألا يفعلوا القبيح ، لأنهم مستغنون عنه بالحسن ، فلا غم ولا حسرة في الالجاء إلى مفارقة القبيح 4 . وهذه الجملة كافية لمن اطلع عليها . والله الموفق للصواب .
هامش
1 ) في ب : يورثون . 2 ) الزيادة من أو خ . 3 ) في أ : من أن ألجئوا . 4 ) في ب : إلى أفعال القبيح .