بسم الله الرحمن الرحيم
إعلم أن الطريق إلى صحة ما يذهب إليه الشيعة الإمامية في فروع الشريعة
فيما أجمعوا عليه هو إجماعهم ، لأنه الطريق الموصل إلى العلم ، فذلك هو على
الحقيقة الدليل على أحكام هذه الحوادث .
لأنا قد بينا في مواضع كثيرة أن إجماع هذه الطائفة حجة ، وبينا العلة في
ذلك والوجه المقتضي له .
وقد بينا كيفية الطريق إلى معرفة إجماعهم على حكم الحادثة ، على تباعد
ديارهم واختلاف أزمانهم ، وشرحناه وأوضحناه ، فلا معنى لذكره هاهنا .
وليس يمتنع مع ذلك أن يكون في بعض ما أجمعوا عليه من الأحكام ،
ظاهر كتاب يتناوله ، أو طريقة تقتضي العلم ، مثل أو يكون ما ذهبوا إليه هو
الأصل في العقل ، فيقع التمسك به ، مع فقد الدليل الموجب للانتقال عنه .
أو طريقة قسمة ، مثل أن تكون الأقوال في هذه الحادثة محصورة ، فإذا
بطل ما عدا قسما واحدا من الأقسام ، ثبت لا محالة ذلك القسم ، وكان الدليل على