تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
بسم الله الرحمن الرحيم
إعلم أن الطريق إلى صحة ما يذهب إليه الشيعة الإمامية في فروع الشريعة فيما أجمعوا عليه هو إجماعهم ، لأنه الطريق الموصل إلى العلم ، فذلك هو على الحقيقة الدليل على أحكام هذه الحوادث . لأنا قد بينا في مواضع كثيرة أن إجماع هذه الطائفة حجة ، وبينا العلة في ذلك والوجه المقتضي له . وقد بينا كيفية الطريق إلى معرفة إجماعهم على حكم الحادثة ، على تباعد ديارهم واختلاف أزمانهم ، وشرحناه وأوضحناه ، فلا معنى لذكره هاهنا . وليس يمتنع مع ذلك أن يكون في بعض ما أجمعوا عليه من الأحكام ، ظاهر كتاب يتناوله ، أو طريقة تقتضي العلم ، مثل أو يكون ما ذهبوا إليه هو الأصل في العقل ، فيقع التمسك به ، مع فقد الدليل الموجب للانتقال عنه . أو طريقة قسمة ، مثل أن تكون الأقوال في هذه الحادثة محصورة ، فإذا بطل ما عدا قسما واحدا من الأقسام ، ثبت لا محالة ذلك القسم ، وكان الدليل على
رسائل الشريف المرتضى — صفحة 117 | الشريف المرتضى / السيد أحمد الحسيني