تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
فأما من سوى بين الأمرين ، كأبي علي الجبائي وغيره وأوقف حصول الحق مدركا على معنى ، فإنه لا يجدي فرقا بينه وبين من قال في الجسم الثقيل إذا لم يكن تحته ما يقله ( 1 ) ولا فوقه ما يمسكه كونه ( 2 ) متحركا سفلا ووجود الحركة فيه ، ونظائر هذا الالزام مما يؤدي إلى الجهالات كثيرة . وإذا ثبت غناء العلم عن أمر زائد ، فالموجب له ما تجدد بحسبه ، وكان تابعا لتجدده وهو الخبر ، وإذا لم يجز في العلم الذي هو فعل واحد أن يحدث عن أكثر من فاعل واحد ، وجب القطع على أن ( 3 ) من فعل مخبر واحد . ولأن العلم لو لم يتولد عن خبر الواحد واحتاج إلى أخبار زائدة عليه ، لكان كل خبر يفرض قبل حصول العلم ، فلا بد من أحد أمرين ، أما الانتهاء إلى خبر عصد ( 4 ) عقيبه العلم وينتفي الشك وهو المطلوب ، أو اتصال الشك وتعذر العلم وقد علمنا وجوب حصوله حسب . الكلام على ذلك : أنه لا يجوز أن يتساوى جنسان ( 5 ) في صحة الخاصة ( 6 ) وارتفاع الموانع ، وحصول المدرك ، وتكامل جميع الشرائط ، فلا يتساويان في كونهما مدركين على ما ذكرت . غير أنه يجوز أن يتساوى جنسان في نفي السهو والاعراض عما يدركانه من سماع الخبر عن أحد جاء من بغداد ، فيعلم أحدهما ولا يعلم الآخر . فإن قلت : قد أخللتم بشرط ، وهو المتساوي في كمال العقل .
هامش
( 1 ) ظ : ما يقره . ( 2 ) ظ : كان . ( 3 ) ظ : أنه . ( 4 ) ظ : حصل . ( 5 ) في هامش النسخة ظ : نفسان . ( 6 ) ظ : الحاسة .
رسائل الشريف المرتضى — صفحة 54 | الشريف المرتضى / السيد أحمد الحسيني