تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
الفصل السابع
[ اعتماد العقلاء على الخبر الواحد والجواب عنه ] إن قيل : قد علمنا إقدام العقلاء على التصرف عند أخبار الآحاد بحسبها فيما يتعلق بالدين والدنيا ، كما يقدمون على التصرف عند الادراك وخبر العدد الكثير ، ولا يوجد منهم من يقر ( 1 ) تصرفه على ما يشاهده ويتواتر الخبر به ولا يتجاوزه ، بل يتبعون أخبار الآحاد من الأفعال والأحكام ، مثل ما يتبعون المشاهدة وأخبار العدد الكثير ، وقد تقدم السؤال فيما يتعلق بالدين وأمثلته . فأما ما يتعلق بالدنيا فأكثر من أن يحصى ، لتعلقها بضروب المنافع ودفع المضار المشتملة على الأكل والشرب والنكاح والخلط ، والتصرف في الأموال والنفوس والدول والممالك ، لا يفرق الملوك والرؤساء وجميع العقلاء والعلماء بين ما يرويه القواد وما تضمنه الكتب وتأتي به الرسل ، وبين ما يشاهده ولم يتواتر ( 2 ) عليها الخبر به من تجهيز الجيوش ، والتولية والغزاء للأمراء والعمال والغزات والحكام وإظهار المسار ، وإمساك المصائب ، وتجديد البيعة ، وأخذ العهود ، ودفع الأموال ، ونقل الحرم والذخائر من بلد إلى بلد .
هامش
( 1 ) ظ : من يقصر . ( 2 ) ظ : وبتواتر .