أن يكون الصوت مشاركا له في هذا الحكم ، وهو مما لا جهة له كالاعتماد ،
اللهم إلا أن يدعى أن الصوت ذو جهة كالاعتماد ، فبطلان ذلك معلوم ضرورة .
ولو كان غير الاعتماد مشاركا له في الاختصاص بجهة لكان من جنسه ، لأن
المشاركة فيما متميز به الجنس مشاركة في الجنس .
وأعجب من هذا القول بأن كل مدرك يشارك الاعتماد في تعدي الحكم إلى
غير محله وهذا يوجب أن تكون الألوان والطعام والأرائيح والجواهر بهذه
الصفة .
ومن العجب القول بأن معنى تعدي الحكم في الاعتماد كونه مدافعا ، وفي
الخبر كونه مسموعا ، وأين كونه مسموعا من كونه مدافعا ، وإنما ولد في غيره
لاختصاصه بالمدافعة في الجهة ، وهذا لا يوجد في مسموع ولا جري ( 1 ) ولا جنس
غير الاعتماد . وبعد فلا صفة له بكونه مسموعا . فضلا من أن يولد في الغير لأجلها .
[ خبر الواحد لا يوجب سكونا واطمئنانا ]
ومما يدل على أن خبر . الواحد لا يوجب العلم الضروري على ما يحكى
عن النظام أنا ( كذا ) عدالته ( 2 ) لأحوالنا والرجوع إلى أنفسنا لا نجد سكونا عند خبر
الواحد على الشرائط التي شرطها النظام على حد سكوننا إلى ما نشاهده وندركه ،
ولا حد سكوننا إلى ما نعلمه من أخبار البلدان والأمصار والوقائع الكبار .
فإن السكون الذي نجده عند خروج الرجل باكيا مخرق الثياب متسليا ،
يخبر بموت بعض أهله لا ينفك من تجويز أن لا يكون الأمر بخلاف ما ذكره ،
وأن له في ذلك غرضا وإن بعد . وإنما لأجل استبعاد الأغراض في مثل هذا الخبر
هامش
( كذا في النسخة
( 2 ) ظ : عند التوجه .