فعله عندما زاد عليها من الرجوع إلى الشهادة في الزنا ، لأن أحد ما شرطه أن
لا يكون الخبر واقعا موقع الشهادة ، وكان السامع له خاليا من الاعتقاد لصنف
ما أخبر به ، أو لا يصرفه عن السكون إلى سماعه والاصغاء إليه ، وسلم من
مقارنة رواية ( 1 ) لما يعارضه ومن يجحده ويكذب به .
[ ومتى قال هذا لم يعترض قوله ويفسده ما يذكره ، من أن يقول : إن الله
تعالى يفعل العلم بمخبر ، ونقطع على أنه لا يفعله عند خبر الأربعة ، ويجوز
فعله عندما زاد عليها من الرجوع إلى الشهادة في الزنا ، لأن أحد ما شرطه أن
لا يكون الخبر واقعا موقع الشهادة ( 2 ) وذلك مما يمتع أن تتعلق به المصلحة ،
ولا يختار الله تعالى فعل العلم معه .
فأما الذي حكى عن النظام ، إن كان الذي يحيله ويفيده ( 3 ) أن القادر من البشر
لا يصح أن يفعل في غيره ، إلا بسبب يتعدى حكمه إلى ذلك الغير ، ولا سبب
يتعدى حكمه إلى غير محله إلا الاعتماد ، لاختصاصه بالمدافعة لما يماس محله .
كان له الذب عن مذهب النظام أن يقول : لم زعمتم ذلك ؟ وما أنكرتم
أن يشارك الاعتماد في هذا الحكم وهو التعدي ، ويكون الخبر من جملة ما يتعدى
حكمه لكونه مدركا ، فيتفق الخبر والاعتماد ، بل كل مدرك في تعدي الحكم
إلى غير محلها ( 4 ) ، ويكون معنى تعدي الحكم في الاعتماد كونه مدافعا وفي
الخبر كونه مسموعا ، وإذا تعدى الحكم لم يمتنع أن يكون سببا للتوليد في
غير محله .
هامش
( 1 ) ظ : راويه .
( 2 ) بين المعقوفتين كذا في النسخة وهو تكرار .
( 3 ) ظ : ويفسده .
( 4 ) ظ : محله .