تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
فعله عندما زاد عليها من الرجوع إلى الشهادة في الزنا ، لأن أحد ما شرطه أن لا يكون الخبر واقعا موقع الشهادة ، وكان السامع له خاليا من الاعتقاد لصنف ما أخبر به ، أو لا يصرفه عن السكون إلى سماعه والاصغاء إليه ، وسلم من مقارنة رواية ( 1 ) لما يعارضه ومن يجحده ويكذب به . [ ومتى قال هذا لم يعترض قوله ويفسده ما يذكره ، من أن يقول : إن الله تعالى يفعل العلم بمخبر ، ونقطع على أنه لا يفعله عند خبر الأربعة ، ويجوز فعله عندما زاد عليها من الرجوع إلى الشهادة في الزنا ، لأن أحد ما شرطه أن لا يكون الخبر واقعا موقع الشهادة ( 2 ) وذلك مما يمتع أن تتعلق به المصلحة ، ولا يختار الله تعالى فعل العلم معه . فأما الذي حكى عن النظام ، إن كان الذي يحيله ويفيده ( 3 ) أن القادر من البشر لا يصح أن يفعل في غيره ، إلا بسبب يتعدى حكمه إلى ذلك الغير ، ولا سبب يتعدى حكمه إلى غير محله إلا الاعتماد ، لاختصاصه بالمدافعة لما يماس محله . كان له الذب عن مذهب النظام أن يقول : لم زعمتم ذلك ؟ وما أنكرتم أن يشارك الاعتماد في هذا الحكم وهو التعدي ، ويكون الخبر من جملة ما يتعدى حكمه لكونه مدركا ، فيتفق الخبر والاعتماد ، بل كل مدرك في تعدي الحكم إلى غير محلها ( 4 ) ، ويكون معنى تعدي الحكم في الاعتماد كونه مدافعا وفي الخبر كونه مسموعا ، وإذا تعدى الحكم لم يمتنع أن يكون سببا للتوليد في غير محله .
هامش
( 1 ) ظ : راويه . ( 2 ) بين المعقوفتين كذا في النسخة وهو تكرار . ( 3 ) ظ : ويفسده . ( 4 ) ظ : محله .