تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
الجواب : إعلم أنني لما تصفحت هذه المسائل المتوالية المتعلقة بالإرادة المبنية على نفي كونه تعالى مريدا ، لم أجد فيها حجة ، مع قوله ( أدام الله عزه ) أن الذين تعلقوا بها لو أثارها دور وستقف . وحرض على الكلام فيما يتعلق بالإرادة ونفيها عن الله تعالى وإثباتها . وقد كان يجب فيمن كان مشغوفا بشئ أن يعرف ما قد قيل فيه من الحجج والطرق ، ويفهم الأغراض فيها ، ولا يذهب عنها جانبا ، وإن كانت له شبهة في الحق كانت قوية ، ولم أجود هذه المسائل المتعلقة بالإرادة . إلا أني قد أجبت في الكتب عنه ، وزاده أصحابنا على نفوسهم ( 1 ) عند الكلام في الإرادة ، أو ما هو مبني على ما لا نذهب إليه ولا نقول به ولا يقتضيه أصولنا ، فكأن المتعرض ظن من مذاهبنا غير صحيح ، فاعترض عليه ما ليس بصحيح . وقد بينا في الكتاب ( المخلص ) ( 2 ) خاصة الكلام في أنه تعالى مريد مشروحا مستقصى ، وزدنا على أنفسنا من الزيادات ما لا يهتدي إليه المخالفون ، وأجبنا عنه باليمن ( 3 ) الواضح . وذكرنا أيضا في الكتاب المعروف ب‍ ( الذخيرة ) طرفا من ذلك قويا . وإذا كان الغرض في هذه نفي كونه تعالى مريدا ، فيجب أن يقدم الأدلة على ذلك ويوضحها وشيوخها ذي ( 4 ) الأصل الذي عليه المعمول ، ومع تمهده
هامش
( 1 ) في الهامش : تقويتهم . ( 2 ) الصحيح : الملخص . ( 3 ) ظ : بالبيان . ( 4 ) كذا في الأصل .
رسائل الشريف المرتضى — صفحة 371 | الشريف المرتضى / السيد أحمد الحسيني