كونه قادرا وعالما ومريدا وناظرا ومشتهيا ومنتفعا ومستضرا ، أو وجدنا ( 1 ) بعض
هذه الصفات يصححها كونه حيا بغير شرط وبإقرار ( 2 ) ومنتفعا ومستضرا ، لأن
الشرط في ذلك يرجع إلى ما يقتضي كونه جسما .
فأما كونه ناظرا ، فالشرط في تصحيحها ( 3 ) لا يكون عالما بالمنظور فيه .
ولهذا استحال أن يكون القديم تعالى ناظرا لوجوب [ كونه ] عالما لنفسه بكل
المعلومات . وألحقنا صحة كونه مريدا بكونه قادر وعالما ، وأن المصحح لهذه
الصفة كونه حيا بالإطلاق .
فإن ادعى مدع أن الشرط فيه كونه جسما ، كما قلنا في الشهوة والمنفعة لم
يكن لنا بد من أن نقول لهذا المدعي من عود هذه الصفة إلى الجسمية ، واقتضاء
صفته تعالى الذاتية لكونه عالما لا يشبه ما نحن فيه ، لأنا ما عللنا اقتضاء كوننا
عالمين وقادرين بمصحح هو الحياة ، وإنما عللنا لما شرطنا في المصحح الذي
هو كوننا أحياء ما لم نشترطه في آخر ، ومثل ذلك لا بد من بيان وجهه .
المسألة الرابعة
[ مسائل تتعلق بالإرادة ]
واعترضوا قولنا ليس يخلو ما خلقه الله تعالى في الإنسان من العقل والسهو
والقبيح ونفور النفوس من الحسن ، مع أنه سبحانه لم يلجأه ولا أعياه من أن
يكون تعالى فعل ذلك لغرض [ أو لغيره ] والثاني عبث ، فيجب الأول ، ولا غرض
هامش
( 1 ) ظ : ووجدنا .
( 2 ) ظ : وبعضها كونه حيا بشرط ككونه قادرا ومنتفعا الخ .
( 3 ) ظ : تصحيحه أن يكون عالما .