تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
كونه قادرا وعالما ومريدا وناظرا ومشتهيا ومنتفعا ومستضرا ، أو وجدنا ( 1 ) بعض هذه الصفات يصححها كونه حيا بغير شرط وبإقرار ( 2 ) ومنتفعا ومستضرا ، لأن الشرط في ذلك يرجع إلى ما يقتضي كونه جسما . فأما كونه ناظرا ، فالشرط في تصحيحها ( 3 ) لا يكون عالما بالمنظور فيه . ولهذا استحال أن يكون القديم تعالى ناظرا لوجوب [ كونه ] عالما لنفسه بكل المعلومات . وألحقنا صحة كونه مريدا بكونه قادر وعالما ، وأن المصحح لهذه الصفة كونه حيا بالإطلاق . فإن ادعى مدع أن الشرط فيه كونه جسما ، كما قلنا في الشهوة والمنفعة لم يكن لنا بد من أن نقول لهذا المدعي من عود هذه الصفة إلى الجسمية ، واقتضاء صفته تعالى الذاتية لكونه عالما لا يشبه ما نحن فيه ، لأنا ما عللنا اقتضاء كوننا عالمين وقادرين بمصحح هو الحياة ، وإنما عللنا لما شرطنا في المصحح الذي هو كوننا أحياء ما لم نشترطه في آخر ، ومثل ذلك لا بد من بيان وجهه . المسألة الرابعة
[ مسائل تتعلق بالإرادة ] واعترضوا قولنا ليس يخلو ما خلقه الله تعالى في الإنسان من العقل والسهو والقبيح ونفور النفوس من الحسن ، مع أنه سبحانه لم يلجأه ولا أعياه من أن يكون تعالى فعل ذلك لغرض [ أو لغيره ] والثاني عبث ، فيجب الأول ، ولا غرض
هامش
( 1 ) ظ : ووجدنا . ( 2 ) ظ : وبعضها كونه حيا بشرط ككونه قادرا ومنتفعا الخ . ( 3 ) ظ : تصحيحه أن يكون عالما .
رسائل الشريف المرتضى — صفحة 368 | الشريف المرتضى / السيد أحمد الحسيني