تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
الإظهار ، والاستدلال عليه بالبيت وغيره ، وأن الإظهار للشئ ينافي دخول الشبهة . غير صحيح ، لأن ما أظهر بنصب دليل عليه وطريق موصل إليه ، من شاء سلك ووصل إلى العلم به . يقال : إنه قد نص عليه واستظهر وأظهر وإن جاز دخول الشبهة في المقصر على ( 1 ) النظر . ألا ترى عقابنا ( 2 ) لقوله إن الله تعالى قد نص على أنه لا يرى بالأبصار ، بقوله جل وعز ( لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار ) ( 3 ) ومع ذلك فقد دخلت الشبهة في هذا النص على القائلين بالرؤية . حتى ذهب الأشعري إلى أن هذه الآية دليل على أنه تعالى يرى بالأبصار ، ولم تخرج هذه الآية من أن تكون نصا ، وإن اشتبه الأمر فيها على من لم يمعن النظر فيها ، ولا يمكن أحدا أن يقول إن تقصيرا وقع منه تعالى في الأفهام . وكذلك نقول كلنا : إن الله تعالى قد نص في كتابه ( 4 ) على وجوب مسح الأرجل في الطهارة دون غسلها ، والشبهة مع ذلك داخلة على جميع مخالفينا ، حتى اعتقدوا أن الآية توجب الغسل دون المسح ، ولم يخرج مع ذلك من أن يكون نصا على المسح ، ولا كانوا معذورين في العدول عن الحق ، من حيث اشتبه عليهم الأمر فيه . وكذلك نقول : الله تعالى قد نص على كثير من الأحكام المطابقة لمذهبنا في كتابه وصريح خطابه ، وإن ذهب المبطلون في هذه النصوص عن الحق للشبهة ،
هامش
( 1 ) خ ل : عن . ( 2 ) ظ : حقا بنا نقوله . ( 3 ) سورة الأنعام : 103 . ( 4 ) بقوله تعالى ( وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين ) سورة المائدة : 6 .