تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
السلام ( هذا خليفتي من بعدي ) ( 1 ) و ( سلموا على علي عليه السلام بأمرة المؤمنين ) ( 2 ) . وليس معنى الجلي أن المراد منه معلوم ضرورة ، بل ما فسرناه . وهذا الذي سميناه ( الجلي ) يمكن دخول الشبهة في المراد منه وإن بعدت ، فيعتقد معتقد أنه أراد بخليفتي من بعدي بعد عثمان ، ولم يرد بعد الوفاة بلا فصل . وهذا التأويل هو الذي طعن به أبو علي الجبائي عليه مع تسليم الخبر . وقال قوم : إنه أراد خليفتي في أهلي لا في جميع أمتي . ويمكن أن يقال في خبر التسليم بإمارة المؤمنين ، أنه أراد حصول هذه المنزلة له بعد عثمان ، كما يهنأ ( 3 ) الوصي في حال الوصية بهذه المرتبة ، وإن كانت تقتضي التصرف في أحوال مستقبله ، ويسمي في الحال وصيا وإن لم يكن له التصرف في هذه الحال . وأما النص الخفي : فهو الذي ليس في صريحة لفظه النص بالإمامة ، وإنما ذلك في فحواه ومعناه ، كخبر الغدير ، وخبر تبوك ( 4 ) ، والذين سمعوا هذين النصين من الرسول على ضربين : عالم بمراده عليه السلام ، وجاهل به . فالعالمون بمراده يمكن أن يكونوا كلهم عالمين بذلك استدلالا وبالتأمل . ويجوز أن يكون بعضهم على ( 5 ) من شاهد الحال وقصد الرسول عليه السلام إلى خطابه بيانه ومراده ضرورة .
هامش
( 1 ) رواه جماعة من أعلام القوم ، راجع إحقاق الحق 15 / 197 . ( 2 ) رواه جماعة من أعلام القوم ، راجع إحقاق الحق 15 / 222 . ( 3 ) ظ : يهنأ . ( 4 ) وهو خبر المنزلة المتواتر بين الفريقين . ( 5 ) ظ : علم .
رسائل الشريف المرتضى — صفحة 339 | الشريف المرتضى / السيد أحمد الحسيني