تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
بسم الله الرحمن الرحيم [ علة الحاجة إلى الإمام في كل زمان ] أما جواب المسألة الأولى من الأدلة التي لا يدخلها احتمال ولا مجاز ، وجوب جنس الإمامة من الرئاسة في كل زمان . فقال : الذي يدل على ذلك إنما يعلم ضرورة باختيار العادات أن الناس متى خلوا من رئيس مهذب نافذ الأمر باسط اليد يقود الجاني ويؤدب المذنب ، لشاع بينهم التظالم والتقاسم والأفعال القبيحة . وأنه متى دعاهم من هذه صفته كانوا إلى الارتداع والانزجار ولزوم المحجة المثلى أقرب . . . ومن كلفهم وأراد منهم فعل الواجب وكره فعل القبيح لا بد أن يلطف بهم بما هو مقرب من مراده مبعد من سطوحه ( 1 ) ، فيجب أن لا يخلهم من إمام في كل زمان . فما جواب من قال : كل علة لكم في هذا ونحوه يقتضي إعزازه وكف أيدي الظلمة وإرشاده الضلال وتعليم الجهال ، ويكون حجة الله ثابتة ، وله في
هامش
( 1 ) ظ : سطوته .
رسائل الشريف المرتضى — صفحة 309 | الشريف المرتضى / السيد أحمد الحسيني