بسم الله الرحمن الرحيم
[ علة الحاجة إلى الإمام في كل زمان ]
أما جواب المسألة الأولى من الأدلة التي لا يدخلها احتمال ولا مجاز ، وجوب
جنس الإمامة من الرئاسة في كل زمان .
فقال : الذي يدل على ذلك إنما يعلم ضرورة باختيار العادات أن الناس
متى خلوا من رئيس مهذب نافذ الأمر باسط اليد يقود الجاني ويؤدب المذنب ،
لشاع بينهم التظالم والتقاسم والأفعال القبيحة .
وأنه متى دعاهم من هذه صفته كانوا إلى الارتداع والانزجار ولزوم المحجة
المثلى أقرب . . . ومن كلفهم وأراد منهم فعل الواجب وكره فعل القبيح لا بد أن
يلطف بهم بما هو مقرب من مراده مبعد من سطوحه ( 1 ) ، فيجب أن لا يخلهم من
إمام في كل زمان .
فما جواب من قال : كل علة لكم في هذا ونحوه يقتضي إعزازه وكف
أيدي الظلمة وإرشاده الضلال وتعليم الجهال ، ويكون حجة الله ثابتة ، وله في
هامش
( 1 ) ظ : سطوته .