والتفسير واللغة والنحو والشعر ، كان شاعرا غلب علمه على شعره ( 1 ) .
هذه نبذة مما وصفه رجال الشيعة الإمامية ، وأما وصفه عند العامة فهو :
قال في لسان الميزان : هو أول من جعل داره دار العلم وقدرها للمناظرة
ويقال : إنه امرؤ لم يبلغ العشرين ، وكان قد حصل على رئاسة الدنيا العلم
مع العمل الكثير في اليسير ، والمواظبة على تلاوة القرآن ، وقيام الليل ،
وإفادة العلم ، وكان لا يؤثر على العلم شيئا ، مع البلاغة وفصاحة اللهجة ( 2 ) .
وقال في تتميم يتيمة الدهر : قد انتهت الرئاسة اليوم ببغداد إلى المرتضى
في المجد والشرف والعلم والأدب والفضل والكرم ، وله شعر في نهاية الحسن ( 3 ) .
وقال في وفيات الأعيان : كان نقيب الطالبيين ، وكان إماما في علم الكلام
والأدب والشعر ( 4 ) .
وقال في مرآة الجنان : إمام أئمة العراق بين الاختلاف والافتراق ، إليه
فزع علماؤنا ، وأخذ عنه عظماؤنا ، صاحب مدراسها وجامع شاردها ، وآنسها
ممن سارت أخباره ، وعرفت بها أشعاره ، وحمدت في ذات الله مآثره وآثاره
وتواليفه في أصول الدين ، وتصانيفه في أحكام المسلمين ، مما يشهد أنه فرع
تلك الأصول ، ومن أهل ذلك البيت الجليل ( 5 ) .
وقال في الجاه والنفوذ : فقد تولى نقابة النقباء الطالبيين شرقا وغربا ، وإمارة
الحاج والحرمين ، والنظر في المظالم ، وقضاء القضاة ، ثلاثين سنة وأشهرا ( 6 ) .
هامش
( 1 ) تأسيس الشيعة ص 214 .
( 2 ) لسان الميزان 4 / 223 .
( 3 ) تتميم يتيمة الدهر 1 / 53 .
( 4 ) وفيات الأعيان 3 / 3 .
( 5 ) مرآة الجنان ص 56 .
( 6 ) صحاح الأخبار ص 61 .