والرياستين ، والمروج لدين جاه سيد الثقلين في المائة الرابعة على منهاج
الأئمة المصطفين ، سيد علماء الأمة ، وأفضل الناس حاشا الأئمة ، جمع
من العلوم ما لم يجمعه أحد ، وحاز من الفضائل ما توحد به وانفرد ، وأجمع على
فضله المخالف والمؤالف ، واعترف بتقدمه كل سالف وخالف . كيف لا ،
وقد أخذ من المجد طرفيه واكتسى بثوبيه وتردى ببرديه ، أما النسب فهو أقصر
الشرفاء نسبا ، وأعلاهم حسبا ، وأكرمهم أما وأبا وبينه وبين أمير المؤمنين عليه
السلام عشر وسائط من جهة الأم والأب معا ، وبينه وبين الإمام موسى بن
جعفر عليهما السلام خمسة آباء كرام ( 1 ) .
وقال المحدث البحراني في لؤلؤة البحرين : فضله وبيان مكارمه أعظم
من أن يستقصى ( 2 ) .
وقال السيد الصدر في تأسيس الشيعة : انتهت إليه رئاسة الإمامية في الدين
والدنيا ، ولم يتفق لأحد ما اتفق له من بسط اليد ، وطول الباع في إحياء دوارس
المذهب ، كان يدرس في كل العلوم الإسلامية ، لا سيما الكلام والفقه والأدب
والحديث ، ويجري على تلامذته رزقا ، وتخرج عليه أعلام علماء الإسلام
وأئمة الفقه والكلام .
وصنف أصولا وتأسيسات غير مسبوق بمثلها ، وأكثر في التصنيف في
المعقولات لنصرة الدين في تلك الطبقات بتلك المصنفات ، فكانت له آيات
بينات وكرامات كالمعجزات ( 3 ) .
وقال أيضا في موضع آخر : إمام أئمة الأدب والكلام والفقه والحديث
هامش
( 1 ) رجال السيد بحر العلوم 3 / 87 - 88 .
( 2 ) لؤلؤة البحرين ص 313 .
( 3 ) تأسيس الشيعة ص 391 .