أسن من أخيه ، ولم ير أخوان مثلهما شرفا وفضلا ونبلا وجلالا ورئاسة وتحاببا
وتواددا ، لما مات الرضي لم يصل المرتضى عليه عجزا عن مشاهدة جنازته
وتهالكا في الحزن ، ترك المرتضى خمسين ألف دينار ، ومن الآنية والفراش
والضياع ما يزيد على ذلك ( 1 ) .
وقال المحقق التستري في مقابس الأنوار : السيد السند المقدم المعظم ،
ومنبع العلوم والآداب والأسرار والحكم ، محيي آثار أجداده الأئمة الراشدين
وحجتهم البالغة الدامغة على أعداء الدين ، المسدد بروح القدس عند مناظرة
العدى ( 2 ) .
وقال في رياض العلماء : الباحث عن كل العلوم باليد الطولى ، والمقدم
في أصناف الصناعة عند أولي النهى ( 3 ) .
وقال المحقق الكركي في رسالته قاطعة اللجاج في حل الخراج : كان
( رحمه الله ) ربع القامة ، نحيف الجسم ، أبيض اللون ، حسن الصورة ، فصيح
اللسان ، يتوقد ذكاءا ، مد الله له في العمر ، فنيف على الثمانين ، وبسط له
في المال والجاه والنفوذ ، ففي المال كانت له ثمانون قرية ( 4 ) .
وقال في الدرجات الرفيعة : وكان الشريف المرتضى ( رحمه الله ) أوحد
زمانه فضلا وعلما وفقها وكلاما وحديثا وشعرا وخطابة وكرما وجاها إلى
غير ذلك ( 5 ) .
وقال السيد بحر العلوم في كتاب رجاله : ذو المجدين وصاحب الفخرين
هامش
( 1 ) غاية الاختصار ص 76 .
( 2 ) مقابس الأنوار ص 6 .
( 3 ) رياض العلماء 4 / 14 .
( 4 ) رسالة قاطعة اللجاج ص 40 - 41 .
( 5 ) الدرجات الرفيعة ص 459 .